شبح الركود التضخمي يواجه أوروبا وتوقعات بعجز يصل إلى 3.5 بالمئة

بروكسل-سانا‏‎ ‎حذّر وزراء مالية الاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة من اتجاه القارة العجوز نحو ‏ركود تضخمي نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق ‏الأوسط، مؤكدين ضرورة منع إجراءات الدعم من التحول إلى أزمة مالية عامة‎.‎‎ ‎المفوضية الأوروبية توقعت في بيانات نشرتها شبكة “سي إن إن” تباطؤ نمو ‏اقتصاد منطقة اليورو إلى 0.9% في 2026 مقارنة بـ 1.3% في 2025 فيما ‏يُتوقع ارتفاع التضخم إلى 3.0% وهو مستوى أعلى بكثير من هدف البنك ‏المركزي الأوروبي البالغ 2.0‌‎%.‎ ‎ضغوط ركودية متزايدة‎ ‎رئيس مجموعة وزراء مالية اليورو كيرياكوس بييرراكاكيس أكدّ أن أوروبا تواجه ‏ضغوطاً ركودية تضخمية، لكنها “قادرة على الصمود” على حد تعبيره، في حين ‏أشارت المفوضية الأوروبية إلى أن تأثير الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية ‏قد يتفاقم تبعاً لمدة استمرارها، بينما يخشى المستثمرون من صدمة تضخمية طويلة ‏الأمد مرتبطة بالحرب‎ .‎‎ ‎أسواق السندات ومخاطر التمويل

وتشهد عوائد السندات الحكومية ارتفاعاً إلى أعلى مستوياتها منذ عقد، ما يضغط ‏على القوة الشرائية للحكومات والشركات والأسر، وسط اضطراب متواصل في ‏أسواق الدين‎.‎‎ ‎وفي مواجهة ذلك، دعت المفوضية الأوروبية إلى اعتماد إجراءات مالية مؤقتة ‏وموجهة للفئات الأكثر ضعفاً، محذرة من خطوات واسعة مثل خفض ضرائب ‏الوقود لأنها قد تعزز الطلب على الوقود الأحفوري‎.‎‎ ‎واعتبر المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية فالديس دومبروفسكيس أن المطلوب ‏هو سياسات محددة بدقة بدل التوسعية الدائمة، في ظل محدودية الحيز المالي ‏المتاح‎.‎‎ ‎عجز الموازنات وارتفاع الديون

ومن المتوقع أن يرتفع العجز الإجمالي في منطقة اليورو إلى 3.5% من الناتج ‏المحلي الإجمالي في 2026 مقارنة بـ 2.9% في 2025، متجاوزاً الحد الأوروبي ‏البالغ 3.0‌‎ %.‏‎ ‎كما يُتوقع ارتفاع الدين العام إلى 91.2% في 2027 مقابل 88.7% في 2025‌‎.‎‎ ‎وتسعى حكومات مثل إيطاليا إلى استثناء دعم أسعار الوقود من حسابات العجز، ‏على غرار الإنفاق الدفاعي، لكن المفوضية الأوروبية ومعظم وزراء المالية ‏يعارضون ذلك‎.‎‎ ‎‎ ‎ومن المرجح أن يقرر البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة في اجتماعه ‏المقبل في 11 حزيران وسط استمرار تداعيات إغلاق مضيق هرمز ‏والاضطرابات في الأسعار العالمية على وقع الحرب الأمريكية الإسرائيلية- ‏الإيرانية المستمرة منذ نهاية شباط الماضي‎ .‎