الكويكب 2016 إتش أو 3 المعروف باسم كاموأوليفا يجذب أنظار الفلكيين بكونه رفيقا مخلصا للأرض في رحلتها حول الشمس، حيث يرسم مسارا مداريا خاصا يجعله من أكثر الأجرام إثارة للدراسة. نجح مسبار صيني مؤخرا في الاقتراب من هذا الجار الفضائي والتقاط صور دقيقة له ليوفر بيانات علمية جديدة وغير مسبوقة.
رصد الكويكب 2016 إتش أو 3 من مسافة قريبة
تمثل المهمة الصينية تيانوين-2 طفرة في فهمنا لهذا الجسم الغامض الذي رُصد لأول مرة بواسطة تلسكوب بان-ستارز في هاواي، إذ قطع المسبار رحلة امتدت لأكثر من مليار كيلومتر على مدار أربعمائة يوم كاملة قبل أن يصل إلى هدفه، ووصل المسبار إلى مسافة عشرين كيلومترا فقط من سطح الكويكب 2016 إتش أو 3 ليتمكن من التقاط تفاصيل الصخور الرمادية ذات الحواف المتعرجة التي تشكل بنية هذا القمر شبه التابع، وتساعد هذه الصور القريبة العلماء على تحديد طبيعة الكويكب 2016 إتش أو 3 بشكل دقيق، وتفتح الباب أمام تحليلات جيولوجية لم تكن متاحة من قبل عبر التلسكوبات البعيدة.
أهداف مهمة الكويكب 2016 إتش أو 3 العلمية
تتضمن هذه الرحلة الفضائية أهدافا طموحة تهدف إلى كشف أسرار النظام الشمسي، حيث يخطط الباحثون عبر المهمة الصينية للقيام بالعديد من الخطوات الأساسية، وهي كالتالي:
- تثبيت المسبار في مدار ثابت حول الكويكب 2016 إتش أو 3.
- جمع عينات ترابية وصخرية من سطح الجرم الفضائي.
- إطلاق كبسولة تحمل العينات نحو كوكب الأرض.
- تحليل التركيب الكيميائي للمعادن المكونة للكويكب.
- التوجه نحو هدف جديد وهو المذنب 311 بي.
| المواصفات | التفاصيل |
|---|---|
| قطر الجرم | يتراوح بين 40 و100 متر |
| المسافة الحالية | حوالي 41.6 مليون كيلومتر |
حقيقة علاقة الكويكب 2016 إتش أو 3 بالقمر
يثير هذا الجسم جدلا علميا حول كونه قطعة انفصلت عن قمر الأرض في فترات زمنية غابرة، ويستند الخبراء في هذا الطرح إلى تشابه طيف الضوء المنعكس من الكويكب 2016 إتش أو 3 مع المعادن الموجودة في صخور أبولو القمرية، وستسهم العينات التي سيتم جلبها في حسم هذه القضية بشكل قطعي، خاصة وأن دراسة الكويكب 2016 إتش أو 3 تمنحنا رؤية أوضح حول تاريخ الأجسام الصغيرة التي تشارك الأرض مساراتها المدارية، وتعد هذه المعطيات جزءا من سعي البشرية الدائم نحو فهم التكوينات الأولى للنظام الشمسي وكيفية تشكل الأجرام التابعة للكواكب الرئيسية.
تستمر رحلة المسبار بعد انتهاء مهام جمع العينات من الكويكب 2016 إتش أو 3، إذ يتجه نحو حزام الكويكبات في رحلة استكشافية طويلة، وتظل البيانات المكتسبة من هذه المهمة حجر الزاوية في فهم خصائص الكويكب 2016 إتش أو 3 الفريدة وتطوير تقنيات جديدة للتعامل مع الأجرام الفضائية القريبة التي تحيط بكوكبنا في الفضاء السحيق.
