مريم الباجوري تطالب بضوابط جديدة لتحصيل مستحقات حق الأداء العلني للفنانين

حق الأداء العلني يمثل محط أنظار الوسط الفني حاليًا بعد تصريحات المخرجة مريم الباجوري التي شددت على ضرورة وجود آليات عادلة لتطبيقه، إذ ترى أن صون حقوق المبدعين يجب ألا يؤثر سلبًا على استقرار حركة الإنتاج السينمائي أو يثقل كاهل المنتجين بأعباء إضافية خارجة عن نطاق مسؤولياتهم المعتادة والمتفق عليها قانونيًا.

تأثير حق الأداء العلني على الإنتاج السينمائي

تسببت مقترحات تطبيق حق الأداء العلني في إثارة تباين واضح داخل الأوساط الفنية، حيث تدعم نقابة المهن التمثيلية هذا التوجه باعتباره ضمانة مالية للفنانين مقابل استمرار عرض أعمالهم، في حين تبدي غرفة صناعة السينما تخوفات حقيقية من أن يؤدي حق الأداء العلني إلى تراجع كمي في الإنتاج، مما قد يضعف جاذبية الصناعة ويحد من قدرة المنتجين على الاستثمار في مشاريع جديدة.

كيف يتميز حق الأداء العلني عن الأجر المعتاد

من الضروري التمييز بوضوح بين المستحقات المادية المباشرة وبين حق الأداء العلني الذي يطالب به الفنانون اليوم، حيث ينصرف الأجر المعتاد إلى المقابل الذي يتقاضاه المبدع عند تنفيذ العمل، بينما يستهدف حق الأداء العلني توفير عوائد متجددة عند إعادة العرض، وتتضح الفروقات الأساسية في الجدول التالي:

نوع المستحقات طبيعة الدفعة المالية
الأجر المبدئي مقابل مادي لمرة واحدة نظير المشاركة في صناعة العمل
حق الأداء العلني عوائد إضافية ومستمرة عند تكرار عرض العمل للجمهور

موقف نقابة المهن السينمائية من المقترحات

أعربت نقابة المهن السينمائية عن تقديرها للجهود التي يبذلها الفنانون لتفعيل نصوص القانون الخاص بحق الأداء العلني، مشيرة إلى أن المطالبة بهذا الملف تستند إلى مواد قانون حماية الملكية الفكرية، وتتضمن النقابة مجموعة من الأهداف الاستراتيجية التي تسعى لتحقيقها من خلال تبني مبادرة حق الأداء العلني ومنها:

  • حماية حقوق الفنانين في إعادة عرض أعمالهم داخليًا.
  • تأمين عوائد مالية للمبدعين عند عرض الأعمال خارجيًا.
  • التنسيق مع الجهات التشريعية لاستصدار قرارات داعمة.
  • ترسيخ مبادئ الملكية الفكرية في العقود الإنتاجية.
  • ضمان استدامة الدخل للفنانين بعد انتهاء العمل.

تظل النقاشات حول حق الأداء العلني مفتوحة على احتمالات عديدة، حيث يترقب الجميع كيفية الموازنة بين حقوق المبدعين والحفاظ على سلامة المنظومة الإنتاجية، إذ يبقى الوصول إلى توافق قانوني يرضي جميع الأطراف المعنية هو المسار الأكثر ترجيحًا لتجاوز الجدل القائم، وضمان استمرار ازدهار الفن في ظل بيئة قانونية عادلة ومستقرة للجميع.