هياكل موجية واسعة الانتشار في مجرة درب التبانة حددها باحثون صينيون لأول مرة، مما يفتح أفقاً جديداً لفهم أبعاد المجرة وتطورها الديناميكي المعقد، وقد نُشرت هذه النتائج العلمية التي حققها مرصد الجبل الأرجواني في دورية متخصصة، لتقدم دليلاً رصدياً يحل لغز التشوهات الرأسية التي كانت تفتقر سابقاً للدراسات الكمية والمنهجية الدقيقة.
فهم الهياكل الموجية في درب التبانة
يتميز الشكل العام لمجرتنا بكونه يشبه السجل المشوه حيث ينحني أحد جوانبه للأعلى والآخر للأسفل، وهو نمط يُعرف تقنياً بالتشوه الذي يثير فضول العلماء منذ عقود، لكن الباحثين تمكنوا مؤخراً من استخدام بيانات دقيقة لمسح الخط الطيفي لأول أكسيد الكربون عبر تلسكوب الموجات الميليمترية، وذلك لتحليل أكثر من ثلاثين ألف سحابة جزيئية في شكل ثلاثي الأبعاد، حيث تعمل هذه الغازات الباردة كمتتبع أساسي للمادة الخام التي تشكل النجوم وتكشف عن تفاصيل البنية الداخلية للمجرة.
تفاصيل الاكتشاف العلمي لهياكل المجرة
كشف الباحثون عن وجود هياكل موجية واسعة الانتشار في مجرة درب التبانة بعدما نجح الفريق في بناء أول نموذج معوج عالمي للقرص الخارجي الغازي، إذ أظهرت النتائج تموجات عمودية واضحة تشبه الموجات في الهيكل المتبقي، وتظهر هذه التموجات كانحرافات راسية واسعة النطاق للقرص ناتجة عن اضطرابات الجاذبية الخارجية، وتبرز أهمية هذه الاكتشافات في الجدول التالي:
| المعيار | التفاصيل التقنية |
|---|---|
| أداة الرصد | تلسكوب موجات ميليمترية بقطر 13.7 متر |
| نطاق العينة | نحو 26 كيلو فرسخ فلكي من المركز |
| مادة التتبع | الغاز الجزيئي لأول أكسيد الكربون |
أسباب ظهور الهياكل الموجية في درب التبانة
يُعزى وجود هذه الهياكل موجية واسعة الانتشار في مجرة درب التبانة إلى موجات الانحناء المثارة نتيجة اضطرابات الجاذبية، حيث تشير التقديرات العلمية إلى أن هذه التموجات التي رُصدت قد نتجت عن عوامل خارجية تؤثر على استقرار القرص المجري، ويمكن تلخيص العوامل المؤثرة على البنية المجريّة في النقاط التالية:
- تأثير جاذبية المجرات القزمة التابعة.
- اضطرابات المسارات المدارية للنجوم.
- تراكم الغازات في القرص الخارجي.
- موجات الانحناء الناتجة عن التفاعلات المجرية.
إن رصد هذه الهياكل الموجية واسعة الانتشار في مجرة درب التبانة يؤكد صحة الفرضيات حول نشوء الانحرافات العمودية، كما توضح الباحثة سون يان أن المجرات القزمة التي تحلق بالقرب من محيطنا هي المسؤول الأول عن إثارة هذه الاضطرابات، مما يعزز فرضية أن درب التبانة نظام ديناميكي دائم التفاعل والتغير في أبعاده الشاسعة.
