الفيلم الوثائقي نازا أثار جدلًا واسعًا في الأوساط الإسرائيلية بعد عرضه في مهرجان فينيسيا السينمائي، حيث واجه العمل انتقادات حادة من قبل مسؤولين وشخصيات عامة اعتبروه محاولة لتشويه سمعة الجيش الإسرائيلي دوليًا. يتناول الفيلم آليات الحرب في قطاع غزة، مستندًا إلى شهادات مسربة من داخل أروقة المؤسسة العسكرية والاستخباراتية، مما دفع البعض لوصفه بفرية دم معاصرة.
انتقادات إسرائيلية تطال فيلم نازا
تعددت ردود الفعل الغاضبة تجاه نازا، إذ شن مسؤولون مثل نفتالي بينيت حملة هجوم واسعة على المخرجين يوفال أبراهام وراشيل زور، متهمين إياهم بتبني سردية تخدم أهداف الخصوم في المحافل الدولية. يرى هؤلاء المنتقدون أن الفيلم يغفل السياق العسكري للعمليات الجارية في غزة، ويحول الإجراءات الميدانية إلى أرقام مجردة تهدف فقط إلى الإساءة للصورة العامة لإسرائيل أمام المجتمع الدولي.
تفكيك آليات نظام الاستهداف في نازا
يستعرض الفيلم عبر شهادات أربعة وعشرين ضابطًا وجنديًا كيف تدار منظومة استهداف المدنيين في غزة باستخدام تقنيات المراقبة المتقدمة والذكاء الاصطناعي، ويشير العنوان إلى مصطلح داخلي يستخدمه الجيش لتحديد أعداد الخسائر البشرية المسموح بها في الغارات. تبرز هذه الشهادات تعقيدات اتخاذ القرار الميداني، حيث يتم تحويل حياة البشر إلى معادلات رقمية يتم تقييمها قبل تنفيذ العمليات.
| العنصر | التفاصيل |
|---|---|
| موضوع الفيلم | آليات استهداف المدنيين في غزة |
| أصل المادة | تحقيقات مجلة 972 وصحيفة غارديان |
| الإنتاج | يوفال أبراهام وراشيل زور |
الشهادات والسرية وراء فيلم نازا
اعتمد صناع نازا على منهجية استقصائية معقدة لحماية المصادر التي شاركت في العمل، وقد تضمنت هذه المنهجية إجراءات احترازية مشددة، نذكر منها ما يلي:
- تصوير اللقاءات في مواقع سرية فوق أسطح المباني في تل أبيب.
- تعديل نبرات أصوات المشاركين رقميًا لتجنب كشف هوياتهم.
- إخفاء ملامح الضباط والجنود ببرامج معالجة الصور.
- العمل على توثيق الشهادات طوال فترة زمنية امتدت لثلاثة أعوام.
- تأجيل موعد العرض لضمان اكتمال كافة تدابير الحماية للمصادر.
تحول نازا من مجرد عمل سينمائي وثائقي إلى ساحة صراع على الرواية، إذ يعكس الفيلم انقسامًا داخليًا عميقًا حول جدوى توثيق أهوال الحرب. بفضل عرضه الدولي، استطاع العمل جذب انتباه عالمي لم يكن متاحًا من قبل، مما يضع الرواية الرسمية الإسرائيلية في مواجهة مباشرة مع أصوات من قلب المنظومة العسكرية التي شاركت في المعارك فعليًا.
