أحمد الشرع يتأمل دمشق من قمة جبل قاسيون في مشهد يعكس ارتباطه الوجداني العميق بالمدينة التي شكلت ملامح ذاكرته، حيث يرى في هذه الإطلالة انعكاساً لتاريخ طويل من التحولات، إذ كان يتردد على هذا المكان بانتظام قبل مغادرته نحو العراق، مما جعل الصعود إلى القمة أولى محطاته فور وصوله إلى العاصمة في الثامن من ديسمبر الماضي رغم الظروف الصعبة.
أبعاد عودة أحمد الشرع إلى دمشق
تجسدت عودة أحمد الشرع عبر زيارة رمزية إلى جبل قاسيون الذي يحمل في طياته الكثير من ذكريات الماضي، حيث يرى الزائر دمشق من علٍ كأنها لوحة تنبض بالحياة، وقد أوضح في لقاء مع قناة الجزيرة أن قراره بالتوجه مباشرة نحو الجبل جاء مدفوعاً بحنين جارف للمكان، متحدياً في ذلك دوي القصف الإسرائيلي الذي كان يحيط بالمنطقة في ذلك التوقيت، وهو ما يؤكد على وجود علاقة خاصة تتجاوز حدود الجغرافيا والمكان بينه وبين تفاصيل المدينة وتضاريسها.
تأثير دمشق في وجدان أحمد الشرع
يصف أحمد الشرع إطلالة قاسيون بأنها تمنحه شعوراً مركباً يمزج بين أوجاع العاصمة وأفراحها في آن واحد، فهو يتحدث إلى دمشق وكأنها كيان حي يسمعه ويشعر به، وهذه الحالة العاطفية ليست وليدة اللحظة بل تمتد لسنوات طويلة من الترقب والتأمل، ويمكن تلخيص العوامل التي تزيد من هذا التعلق بما يلي:
- الذاكرة الشخصية المرتبطة بشوارع دمشق العريقة.
- الطبيعة الجبلية التي تمنح رؤية بانورامية للمدينة.
- الهدوء الذي يسبق العواصف السياسية في دمشق.
- الرمزية الدينية التي تضفي قدسية على جبل قاسيون.
- الحاجة إلى مساحة تفكير بعيداً عن صخب الحياة السياسية.
| الموقع | القيمة الرمزية |
|---|---|
| جبل قاسيون | شاهد على تاريخ العاصمة |
| مدينة دمشق | مركز انطلاق الحضارة البشرية |
مكانة أحمد الشرع في عمق التاريخ
يرى أحمد الشرع أن الوقوف أمام دمشق يعني التماس مع جوهر التاريخ البشري، فهي ليست مجرد مدينة بل هي أقدم عاصمة عرفها الإنسان ومهد ثقافة الاجتماع، ويؤمن بأن مكانتها الدينية كأرض للمحشر ومركز حضاري بارز في كافة العصور تجعل منها ركيزة أساسية لا يمكن تجاوزها، وهو ما يعزز رؤيته تجاه مستقبل المنطقة القائم على استعادة هيبة دمشق التاريخية وإبراز دورها الإنساني.
إن نظرة أحمد الشرع نحو دمشق من أعلى الجبل ليست مجرد جولة سياحية، بل هي محاولة للبحث عن الجذور واستحضار المعاني التي تمنح المدينة قيمتها الإنسانية، فهو يرى في تعقيدات الواقع الحالي فرصة لاستعادة تلك الروح القديمة التي جعلت من دمشق منارة للحضارات على مر العصور في قلب الشرق الأوسط.
