أعلنت وزارة الأوقاف عن موضوع خطبة الجمعة المقبلة الموافق 7 أغسطس 2026، والتي ستتناول قضية «التنمر وأثره على شخصية الإنسان». وتأتي هذه الخطبة في إطار حرص الوزارة على تعزيز القيم الأخلاقية، وتصحيح المفاهيم الخاطئة التي تحاول تصوير السخرية والاستهزاء بالآخرين على أنها مجرد دعابة خفيفة، بينما هي في حقيقتها سلوك مدمر يترك آثاراً نفسية واجتماعية وخيمة على الأفراد والمجتمع.
توعية مجتمعية ضد الإساءة
تسعى الوزارة من خلال هذا الطرح إلى ترسيخ مبدأ احترام كرامة الإنسان وصون مشاعره من أي أذى لفظي أو جسدي. إن التنمر، سواء كان في الواقع أو عبر الفضاء الإلكتروني، يعد سلوكاً ينم عن خلل في التربية والقيم، وهو ما دفع الأوقاف لتخصيص الخطبة الثانية تحت عنوان “السخرية والاستهزاء ليست خفة ظل”.
تتضمن الخطبة محاور جوهرية تهدف إلى تغيير السلوكيات السلبية، ومن أبرزها:
- بيان حرمة إيذاء الآخرين نفسياً وجسدياً في ميزان الشرع.
- التحذير من مخاطر التنمر الرقمي والكلمات الجارحة على منصات التواصل.
- ضرورة احترام ذوي الهمم وتجنب الاستهزاء بأي فئة اجتماعية.
- مسؤولية الأسر في غرس قيم الاحترام والرحمة في نفوس الأبناء.
| المحور | الهدف من الخطبة |
|---|---|
| البعد الاجتماعي | حماية نسيج المجتمع من ثقافة الكراهية. |
| البعد النفسي | الحد من آثار العزلة والاكتئاب الناتجة عن السخرية. |
| البعد التربوي | بناء أجيال واعية تحترم كرامة الإنسان. |
خطر التنمر الإلكتروني
أكدت الوزارة أن السخرية عبر الشاشات أو التعليقات المسيئة تحولت إلى أداة لهدم النفوس. إن المؤمن الحق هو من سلم الناس من لسانه ويده، ومن ثم فإن اتخاذ السخرية منهجاً يعد خروجاً عن مكارم الأخلاق التي دعا إليها ديننا الحنيف. ويجب على المسلم أن يستشعر الرقابة الإلهية، مدركاً أن أي كلمة قد يلقيها بغير اكتراث، قد تكسر قلباً وتجلب سخط الخالق، خاصة في ظل العصر الرقمي الذي يسهل فيه انتشار الإساءة والتشهير.
إن الهدف من هذه الحملة التوعوية هو خلق بيئة مجتمعية آمنة، يسودها الاحترام المتبادل والتقدير لكل فرد. فبالكلمة الطيبة والقدوة الحسنة، نستطيع بناء جيل يرفض التنمر، ويجعل من الرقي في التعامل سلوكاً يومياً. إن إصلاح المجتمع يبدأ من إصلاح اللسان والتحكم في النزوات النفسية التي تدفع المرء للانتقاص من شأن الآخرين، فالتسامح هو سر قوة المجتمع واستقراره.
