النجمة المشتعلة هي الظاهرة الكونية التي تحبس أنفاس علماء الفلك حول العالم في الوقت الراهن، إذ يترقب الجميع وقوع انفجار نووي حراري لنجم ثنائي يقع على بعد ثلاثة آلاف سنة ضوئية، وهي حدث فلكي نادر للغاية لا يتكرر إلا كل ثمانين عاما تقريبا، مما يجعل رصد النجمة المشتعلة أولوية قصوى لجميع المراصد الدولية.
أسرار النجمة المشتعلة في كوكبة الإكليل الشمالي
يقع هذا النظام النجمي الفريد المعروف باسم تي كوروناي بوريآليس ضمن حدود كوكبة الإكليل الشمالي، وقد حظي رسميا بلقب النجمة المشتعلة خلال خريف العام الماضي، ويتكون هذا النظام من قزم أبيض كثيف يمتص المادة من رفيقه العملاق الأحمر، حيث تتراكم ذرات الهيدروجين على سطح القزم حتى تصل إلى درجة حرارة حرجة تؤدي إلى انفجار اندماجي مباغت يضيء صفحة السماء، وتتمثل أهم سمات هذه النجمة المشتعلة في دوريتها المنتظمة التي حيرت الباحثين لعقود طويلة.
خصائص النجمة المشتعلة عند حدوث الانفجار
عندما يصل النظام إلى نقطة التوهج القصوى، تشهد النجمة المشتعلة تغيرا جذريا في مستوى الضوء المنبعث منها، حيث يرتفع سطوعها بشكل مفاجئ ليصبح مرئيا بالعين المجردة بدلا من الاكتفاء برصدها عبر التلسكوبات، ويمكن تلخيص التوقعات العلمية لهذا الحدث في الجدول التالي:
| عنصر القياس | المواصفات الفنية |
|---|---|
| معدل تكرار الانفجار | ثمانون عاما تقريبا |
| طبيعة النظام | قزم أبيض وعملاق أحمر |
| تغير السطوع | زيادة 1500 ضعف خلال ساعات |
مراقبة النجمة المشتعلة للوصول إلى اللحظة الحاسمة
رغم التوقعات الحسابية التي وضعت مواعيد تقريبية، إلا أن النجمة المشتعلة ما زالت تحتفظ بغموضها وتلتزم الصمت الفلكي حتى اللحظة، وتتضمن خطوات الرصد المتبعة حاليا ما يلي:
- المراقبة المستمرة لمستويات السطوع اللحظية.
- تحليل البيانات الطيفية الصادرة عن النجم.
- تحديث النماذج الإحصائية بناء على السلوك المرصود.
- تبادل المعلومات بين المراصد الدولية بشكل فوري.
- تجهيز معدات التصوير لالتقاط ذروة الانفجار.
إن شغف المجتمع العلمي بمتابعة النجمة المشتعلة يعكس رغبة فطرية في فهم ديناميكيات الكون البعيد، فالعلماء يظلون في حالة تأهب دائم لرصد أي مؤشر ضوئي يعلن بداية هذا العرض الفلكي المهيب، وبينما تظل الحسابات مجرد احتمالات، يبقى الكون هو صاحب القرار الأخير في تحديد توقيت انفجار النجمة المشتعلة الذي سينير سماءنا لفترة وجيزة قبل أن تعود إلى سكونها المعتاد لعقود قادمة.
