مرصد نيل غيرلز سويفت الفضائي التابع لوكالة ناسا يقترب من محطته الأخيرة في المدار حول الأرض، وذلك بعد مسيرة علمية حافلة امتدت لأكثر من عقدين من الزمن، إذ تواجه هذه الأداة الفلكية تدهوراً مستمراً في مدارها مع تعثر محاولات تقنية حديثة لإنقاذها عبر مركبات فضائية روبوتية تهدف إلى تمديد عمر مرصد نيل غيرلز سويفت الميداني.
أداء مرصد نيل غيرلز سويفت في رصد الانفجارات الكونية
صُمم مرصد نيل غيرلز سويفت في الأساس لرصد الانفجارات العنيفة لأشعة غاما والأحداث الفلكية المتغيرة، حيث استطاع خلال سنوات عمله الطويلة تقديم بيانات دقيقة حول الظواهر الأكثر طاقة في الكون. وبفضل تزويده بثلاثة أجهزة رئيسية تعمل عبر نطاقات طيفية متنوعة، استطاع المرصد رصد الأحداث من زوايا متعددة؛ وهو ما منح العلماء رؤية أعمق للمستعرات العظمى. وتتضمن المهام الأساسية التي أداها مرصد نيل غيرلز سويفت ما يلي:
- دراسة انفجارات أشعة غاما بشكل لحظي.
- متابعة التغيرات في السطوع للأجرام البعيدة.
- تزويد الباحثين ببيانات للأشعة فوق البنفسجية.
- رصد الانبعاثات الصادرة عن الضوء المرئي.
- تحليل البصمات الإشعاعية للأحداث العنيفة.
تحديات تقنية واجهت مهمة إنقاذ مرصد نيل غيرلز سويفت
تسببت زيادة النشاط الشمسي في ارتفاع كثافة الغلاف الجوي، مما أدى إلى زيادة قوة السحب الهوائي التي تواجه مرصد نيل غيرلز سويفت في مداره المنخفض. ولأن المرصد لا يمتلك نظام دفع ذاتي، فقد تعاقدت ناسا مع جهات تجارية لاستخدام مركبة روبوتية تهدف إلى رفع المدار، لكن واجهت العملية عقبات تقنية حادة تتعلق بأنظمة التحكم.
| المرحلة | التطور الرئيسي |
|---|---|
| الإطلاق | انطلاق المركبة الخدمية في يوليو 2026. |
| العطل | فشل عجلات التوجيه في الروبوت المنقذ. |
| النتيجة | قرار التخلي عن رفع مدار المرصد. |
مصير مرصد نيل غيرلز سويفت عند العودة للغلاف الجوي
من المتوقع أن يواصل مرصد نيل غيرلز سويفت هبوطه التدريجي وصولاً إلى مرحلة الاحتراق داخل الغلاف الجوي للأرض، حيث تشير التقديرات إلى أن العملية قد تحدث في أواخر عام 2026. ورغم قلق البعض من سقوط حطام، يرجح الباحثون تفكك معظم أجزاء مرصد نيل غيرلز سويفت، مع احتمالية سقوط بقايا معدنية محدودة في أعماق المحيطات بعيداً عن التجمعات البشرية.
يمثل هذا المرصد نموذجاً للتفاني العلمي المستمر، فحتى مع اقتراب نهايته، تواصل الفرق التقنية الاستفادة من حركته في المدار لاختبار تقنيات الربوتات الفضائية. إن الدروس المستفادة من تعاملنا مع الأقمار المتقادمة اليوم، تضع الأساس لتقنيات صيانة فضائية أكثر تطوراً في المستقبل القريب، وتثبت أن قيمة المهمات تتجاوز أهدافها الأصلية لتشمل الابتكار التكنولوجي المستدام.
